الشيخ محمد تقي الآملي
39
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
في المسجدين فان تمكن من الغسل وكان زمانه مساويا مع التيمم أو أقصر يجب التأخير إلى ما بعد الغسل ويجب المبادرة إلى الغسل حفظا للفورية بقدر الإمكان . وقال في متمسك العروة يكون وجوب المبادرة إليه عقليا من باب لزوم الجمع بين غرضي الشارع في وجوب تطهير المسجد وحرمة مكث الجنب لا شرعيا لان التطهير لا يتوقف على الغسل لامكان تحقق التطهير من الجنب وفيما أفاده نظر لان التطهير كما عرفت متوقف على المكث في المسجد والجنب ممنوع منه شرعا والممنوع الشرعي كالممنوع العقلي ومع التمكن من رفعه يجب عليه الرفع سواء كان المنع عقليا كإنسداد باب المسجد حيث عليه فتحه أو شرعيا ككونه جنبا فيجب رفع المنع عن المكث بإزالة الجنابة عن نفسه بالغسل فالغسل مقدمة لجواز المكث فإذا كان المكث واجبا فيجب رفع المنع عنه بالغسل فيصير الغسل مقدمة للإزالة بواسطة توقفها على المكث المتوقف جوازه على الغسل ولعل هذا ظاهر . وإن لم يتمكن من الغسل وكان متمكنا من التيمم فظاهر المتن عدم وجوبه حيث لم يتعرض له واحتمل في فصل أحكام المسجد من كتاب الصلاة وجوبه وهو الأقوى لوجوب غايته التي هو المكث لأجل الإزالة ولو لم يتمكن من التيمم أيضا فالظاهر وجوب المكث جنبا لتزاحم إزالة النجاسة الواجبة مع المكث المحرم وأهمية الإزالة عن المكث ولو تمكن من الغسل والتيمم معا وكان زمانهما متساويين فلا إشكال في تعيين الغسل وعدم جواز التيمم ولو كان زمان التيمم اقصر فهل يجوز التيمم حفظا للفورية أو يتعين الغسل ( ح ) أيضا لعدم ثبوت مشروعية التيمم ( ح ) ( وجهان ) أقواهما الأول خصوصا إذا كان زمان الغسل طويلا بحيث ينتهى معه إلى هتك حرمة المسجد عرفا . مسألة 15 في جواز تنجيس مساجد اليهود والنصارى اشكال وأما مساجد المسلمين فلا فرق فيها بين فرقهم . ولعلّ وجه الإشكال في جواز تنجيس مساجد اليهود والنصارى هو صدق المسجد عليها حقيقة وإن لم تسم باسم المسجد بل سمى بالبيعة أو الكنيسة لان المسجد بيت وضع وأعدّ لأن يعبد اللَّه سبحانه فيه وبعبارة أخرى هو عبارة عن بيت العبادة هذا لكن